الشيخ فخر الدين الطريحي

318

مجمع البحرين

( زكر ) تكرر في الكتاب الكريم وغيره ذكر زكريا ع ، قيل هو من نسل يعقوب بن إسحاق ، وقيل هو آخر يعقوب بن ثامان ، وفيه لغات المد والقصر وحذف الألف ، فإن مددت أو قصرت لم تصرف ، وإن حذفت الألف صرفت - قاله الجوهري ثم ذكر تفصيل تثنيته وجمعه . ونقل في السير أنه عاش تسعة وتسعين سنة . وفي حديث الوليمة ذكر الزكار ، وفسر بالرجل يقدم من مكة ( 1 ) . ( زمر ) قوله تعالى : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا [ 39 / 71 ] أي جماعات في تفرقة ، واحد منها زمرة وهي الجماعة من الناس ، ومنه زمرة المتقين . وفي الخبر نهى عن كسب الزمارة وفسر فيه بالزانية . وعن الأزهري أنه قال : يحتمل أن يكون نهى عن كسب المرأة المغنية . وزمر الرجل يزمر من باب ضرب زمرا : إذا ضرب المزمار ، وهو بالكسر قصبة يزمر بها وتسمى الشبابة ، والجمع مزامير . ومنه الحديث إن الله بعثني لأمحق المعازف والمزامير وفي آخر أمرت بمحق المزامير والمزمور بفتح الميم وضمها والمزمار سواء وفي خبر أبي موسى حين سمعه النبي يقرأ لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود ع أراد بآل داود نفسه ، والمعنى أوتيت لحنا طيبا من ألحان داود ع لأنه كان حسن الصوت

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 272 ، وقال الصدوق بعد نقل هذا الحديث : والركاز الغنيمة ، كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ، وقال أهل العراق الركاز المعادن كلها ، وقال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام . . . وفي الحديث ركاز - فليتأمل .